الشيخ الجواهري
128
جواهر الكلام
الأمر { الثاني : في موجبات الضمان وينظمها قسمان : التفريط والتعدي } بل قسم واحد ، وهو التقصير وإن حصرها بعضهم في ستة : الانتفاع بها ، والايداع ، والتقصير في دفع المهلكات ، والمخالفة في كيفية الحفظ ، والتضييع بأن يلقيها في مضيعة ، والجحود ، والأمر سهل بعد معلومية عدم ضمانها بدونهما إجماعا بقسميه ونصوصا ، والضمان مع كل منهما كذلك ، لصدق الخيانة المقابلة للايتمان المجعول في النصوص سببا أو عنوانا لعدم الضمان ، ولصدق الاتلاف والتضييع في الأول منهما ، والنصوص المتقدمة ( 1 ) في باب الرهن والمضاربة المشتملة على الضمان بالتعدي والاستهلاك ، بعد معلومية اشتراك الجميع في الحكم المزبور ، باعتبار كونها أمانة . وما في بعض النصوص ( 2 ) من عدم ضمان الثوب المرهون إذا تلف بترك نشره ، معرض عنه ، وإن أفتى به بعضهم ، لكنه شاذ مع إمكان حمله على ما إذا لم يكن تفريطا ، أو بنهي المالك عنه ، أو غير ذلك مما لا بد منه ، للجمع بين النصوص التي لا خلاف معتد به في الفتوى بها بالنسبة إلى ضمان كل أمانة بهما . مضافا إلى مكاتبة محمد بن الحسن ( 3 ) أبا محمد عليه السلام " رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره ، فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه فوقع عليه السلام هو ضامن لها إن شاء الله " . وكيف كان فقد فرق بينهما في المسالك بأن التعدي فعل ما لا يجوز فعله كلبس الثوب ونحوه و { أما التفريط } فأمر عدمي ، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الرهن والباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 .